الشيخ عبد النبي النمازي

62

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

عليهم السلام - وان لا نجاة لاحد الا بهم « 1 » . ولو لم يدل هذا على تشيّعه فلا أقل يوجب التوقّف في الحكم بعاميّته . وعلى فرض كونه عامّيا لا يضرّ ذلك في أخذ روايته ، بعد عمل الأصحاب بأخباره . وأما الروايات الدالّة على انّ زيادة الركن يوجب البطلان فهي مخصّصة بالروايات التي دلّت على وجوب متابعة الامام ، حتى فيما توجب زيادة الركن ، وهي تؤيد مفاد رواية حفص ، فالزيادة للركن توجب البطلان في غير الجماعة . وقد اعتمد الشيخ - رحمه اللّه - في الخلاف على رواية حفص ، وقد حكي عن الشهيد - رحمه اللّه - حيث نفي البعد عن العمل برواية حفص لاشتهارها بين الأصحاب ، وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم « 2 » . وقال الشيخ - رحمه اللّه - في الفهرست : ان كتاب حفص يعتمد عليه « 3 » . أقول : لا حاجة إلى دعوى تخصيص الروايات الدالة على بطلان الصلاة بزيادة الركن برواية حفص حتى يشكل بانّها ضعيفة السند ، والشهرة ليست بمثابة تجبرها كما ادّعاه صاحب الجواهر - رحمه اللّه « 4 » - ردّا على الشهيد - رحمه اللّه - بل لنا أن نقول : إنها تخصّص بالروايات الدالة على متابعة الامام حتى فيما توجب زيادة الركن . المسألة العاشرة : من أدرك من الجمعة الركوع من الركعة الأولى ولكن زوحم عن السجدتين إلى أن دخل الامام في التشهّد ، فهل عليه الاتمام جمعة منفردا أو تبطل جمعته ؟ وجهان : الأول : بطلانها ، فقد حكي عن العلّامة - رحمه اللّه - في القواعد ، حيث قال : انّ

--> ( 1 ) انظر روضة الكافي : ص 128 ح 98 . ( 2 ) الذكرى : ص 235 س 1 . ( 3 ) الفهرست ( للطوسي ) : ص 61 باب حفص رقم 232 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 11 ص 314 .